ابن عربي
139
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في القرآن ، حتى يكون في ذكره تاليا : فيجمع بين الذكر والتلاوة معا في لفظ واحد ، فيحصل على أجر التالين والذاكرين . أعنى لفضيلة . فيكون فتحه ، في ذلك ، من ذلك القبيل . و ( كذلك ) علمه وسره وحاله ومقامه ومنزله . وإذا ذكره ، من غير أن يقصد الذكر الوارد في القرآن ، فهو ذاكر لا غير . فينقصه من الفضيلة على قدر ما نقصه من القصد ، ولو كان ذلك الذكر من القرآن ، غير أنه لم يقصده . ( 172 ) وقد ثبت أن « الأعمال بالنيات ، وأنما لامرئ ما نوى » . فينبغي لك إذا قلت : لا إله إلا الله . ، أن تقصد بذلك التهليل الوارد في القرآن ، مثل قوله - تعالى ! - : * ( فَاعْلَمْ أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا الله ) * . وكذلك التسبيح والتكبير والتحميد . وأنت تعلم أن أنفاس الإنسان نفيسة . والنفس إذا مضى لا يعود . فينبغي لك أن تخرجه في الأنفس والأعز ! فهذا قد نبهتك على نسبة النورية من الصلاة .